قصة سيدنا يونس عليه السلام مع الحوت..من قصص الانبياء

قصص الأنبياء فيها العبر فيها الحكم فيها المواعظ

الله عز وجل لم يذكرها عبثا بل ان هذه القصص للموعظه للايمان

ومعنا في هذه الحلقه قصه بني من انبياء الله اسمه يونس ابن متا.

يونس عليه السلام سمي بذي النون..وما معني النون انه الحوت..ولهذا سمي في القران الكريم بصاحب الحوت.

في هذه الحلقه سنتعرف علي كيف عاش سيدنا يونس في بطن الحوت وما سر الصوت الغريب الذي سمعه في بطن الحوت وماذا وجد بعد عودته الي قومه.

كان يونس عليه السلام يعيش  في الموصل بالعراق في بلده لا تزال موجوده انحرف اهلها عن منهج الله والتوحيد به وساروا يعبدون الاصنام ويشركون بالله اراد الله ان يهديهم الي الطريق الصحيح فارسل الله لهم رسولا وهو سيدنا يونس ليهديهم الي الطريق الصحيح وعباده الله وترك عباده الاصنام .

لكنهم رفضوا الايمان بالله وتمسكوا بعباده الاصنام ولم يستجب منهم احد لا رجل ولا امراه ولا كبير ولا صغير لا غني ولا فقير كلهم كفروا بالله عز وجل واستهزئوا بيونس وسخروا منه ولم ييأس بل كرر الدعوه وصبر وتحمل ايزاء الناس لهلم يترك احد لم يدعه لعباده الله لن رفضوا واستكبروا واصروا علي الشرك بالله فاوحي الله عزوجل الي يونس ان قومك لن يعيشوا بغير عذاب خلال ثلاثه ايام اما ان يؤمنوا بي او يحل بهم العذاب توجه يونس الي قومه وقال يا قوم امهلكم ربكم 3 ايام فقط اما ان تؤمنوا به او ينزل عليكم عذابه ورغم ذلك اصروا واستكبروا وعاندوا .

قالوا ليونس افعل ما شئت ولن نؤمن بك ولن نصدقك.

فغضب يونس عليه السلام ويئس من هدايتهم وخرج من بلدته غاضبا عليهم وما سيحل عليهم من العذاب.

وذهب يونس عليه السلام الي البحر ليهاجر وليبلغ رسالته الي الجميع وركب السفينه وامتلات السفينه بالناس والبضائع وتحركت السفينه

وعندما حل الظلام بدأت الامواج تعلوا والريح تشتد والسفينه تهتز بقوه والناس يبكون ويصيحون ماذا حدث ان السفينه ستغرق وكان معهم يونس وبداوا يلقوا البضائع في البحر حتي لا تغرق ولكن هذا لم يكن كافيا.

قالوا ستغرق السفينه واشاروا علي بعض انهم يجب ان يلقوا بعض الناس لينجوا الاخرين.رفض الجميع ان يقفز فقالوا يجب ان نقوم بقرعه.وتمت القرعه وبدءو بالقاء الناس واحد تلو الاخر حتي وصل الامر الي يونس فوقعت القرعه عليه هنا عرف يونس انه المقصود .بدا يجهز نفسه قالوا بلا يا يونس سوف نعيد القرعه مره اخري.حيث انهم راوه رجل صالحا رجل ذات خلق.وبالفعل اعادوا القرعه مره اخري ووقعت علي يونس مره اخري فخلع يونس قميصه.قالوا له اصبر سوف نعيد القرعه مره ثالثه .فوقعت القرعه علي يونس عليه السلام فكان يونس المقصود وليست السفينه.نزع يونس ملابسه وقفز في البحر وفي الظلام فامر الله الامواج والرياح بالهدوء وتسلم السفينه باهلها .امر الله الي حوت متوجه الي يونس لالتهامه ولا يخدش منه لحما ولا يكسر له عظما فاكله.

فعاني يونس من ثلاث ظلمه الليل وظلمه البحر وظلمه بطن الحوت.

فظن يونس عليه السلام انه مات فتحرك فلما عرف انه مازال علي قيد الحياه سجد لله في بطن الحوت قال يونس ربي قد سجدت لك في مكان لن يسجد احدا لك منه.

في مثل هذا المكان اتخذت لك مسجدا قاصدا بطن الحوت

ظن يونس عليه السلام بالله خيرا لان الله عز وجل لا يضيق عليه فسمع يونس وهو في بطن الحوت صوتا غريب فتعجب وقال ما هذا الصوت يا ربي وانا في بطن الحوت وفي قاع البحر.

فاوحي له الله عز وجل ان هذا الصوت صوت تسبيح وتوحيد الاسماك لله الواحد الاحد وفي تلك الاثناء تذكر يونس عليه السلام التسبيح بالله.

قال لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين.

اعترف يونس بخطئه وتقصيره لانه استعجل علي قومه وندم يونس واستمر في التسبيح ويقول.

لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين.

قالها في ظلمات 3 ظلمه الليل وظلمه البحر وظلمه بطن الحوت.

فتصعد الكلمات وصعدت السماء الدنيا ثم الثانيه ثم الثالثه حتي وصلت للملائكه.

فسمعت الملائكه صوت يقول لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين.

فقالت الملائكه لله ان الصوت نعرفه لاكن المكان لا نعرفه.

قال الله عز وجل الا تعرفون صوت من هذا؟

قالت الملائكه لا نعرف قال الله عز وجل انه صوت عبدي يونس.

قالت الملائكه الم تنجيه قال المولي بلي سانجيه.

واستمر يونس عليه السلام في التسبيح داخل بطن الحوت ايام لا يعلمها الي الله.

حتي افرج عنه الله عز وجل وامر الحوت ان مهمتك انتهت فارجع يونس الي شاطئ البحر .فارجع الحوت يونس الي الشاطئ.

فسقط يونس علي الشاطئ وهو ضعيف مثل الكتكوت الذي يخرج من البيضه. وكانت الشمس علي راسه.

ما ان سقط يونس علي الشاطئ واذا اوحي الله شجره اليقطين لتحميه من الشمس فاوراقها كبيره. ولان فيها ثمره ياكل منه وتقوي جسده.

كما تاتي كل يوم غزاله ليشرب من لبنها.ونجاه الله عز وجل من الهم والظلام و الهلاك.لانه كان من المسبحين من الساجدين من الموحدين.

واوحي الله الي يونس يا يونس ارجع الي قومك . وعندما رجع الي قومه تعجب من حكمه وعظمه الله حيث انه حين رجع اكتشف ان قومه عندما علموا انه ترك القريه علموا انه لايكذب وان عذاب الله سياتي .

فشعر قومه بالندم فرجعوا الي الله وتابوا له .

وظلوا يبكون ويدعون الله الا ينزل عليهم العذاب .

هنا علم يونس عليه السلام انه اخطأ في الحكم علي قومه وتسرع وان قومه كلهم امنوا به وبالله عز وجل.

وعندما علم الله انهم امنوا بصدق زال عنهم العذاب وبارك لهم في اموالهم واولادهم.

لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *